محمد راغب الطباخ الحلبي

141

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

من رأى ظبيا أرانا أسهما * من لحاظ كعيون النرجس يا نديمي قد صفا وقت الهنا * فاملأ الكاس وعجل بالطلا وأدرها خمرة تولي المنى * فزمان الأنس بالبشر حلا والحيا قد ألبس الروض سنا * وعلى الدوح من الزهر حلى ( وحكت بالأنجم الأرض السما * إذ غدت بالزهر منها تكتسي ) ( وحبا الأغصان طرزا معلما * حين ما ماست بأبهى ملبس ) ما ترى يا صاح أغصان الصبا * فصبا القلب إليها باكتئاب « * » ومن الزهر لها أغلى قبا * ومن الدوح لها أعلى القباب ( نقّطتها السحب درا مثل ما * كست الروض بثوب سندسي ) ( وشذا عرف نسيما هيّما * وكذا يفعل زاكي النفس ) ما للاح مذ لحا طاب الهوى * في حبيب وجهه يحكى القمر لذّ لي في حبه مرّ النوى * وارتكاب الهول يوما إن خطر ما على من نجمه فيه هوى * حينما صد دلالا ونفر ( أحوري اللحظ معسول اللمى * فاحم الفرع شهي اللعس ) ( ثغره أبدى لنا برق الحمى * وأثيث الشعر ثوب الغلس ) يا له بدرا حمى عني الكرى * قده والطرف عضب وأسل في دجى الشعر له بدر سرى * وبشمس الوجه ليل قد نزل خنث في جفنه أسد الشرى * وعلى أعطافه لين ودل ( ساحر المقلة معشوق الدمى * قمر الأفق وظبي المكنس ) ( ذو لحاظ كم أراقت من دما * وهي تفدى بالجوار الكنّس ) ثم شرع فقرأ علي رسالتي « شرح المقلتين في مسح القلتين ) دراية ، ورافق في سماع تأليفي « مخائل الملاحة في مسائل المساحة ) ، وشارك في الجبر والمقابلة . وقرأ « المحلّى الأصولي » مع مشارفة حاشيته ، وسمع « شمائل النبي صلى اللّه عليه وسلم » للترمذي من

--> ( * ) البيت ملفق من بيتين هما : ما ترى يا صاح أغصان الربى * مائلات القدّ من خمر السحاب رنحتها سحرة أيدي الصبا * فصبا القلب إليها باكتئاب